
أ. نص الحديث
قال الإمام الترمذي في سننه تحت سلمان الفارسي:
حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي قال أنبأنا جعفر ابن ميمون صاحب الأنماط عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إن الله حي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين.
ب. المتابعات و الشواهد
هذا الحديث رواه الإمام الترمذي في سننه كما تقدم، و رواه أيضا الإمام أبو داود و الأمام ابن ماجة و الإمام البيهقي الإمام عبد الرزاق و الإمام الحاكم كما يلي:
1. قال الإمام أبو داود: حدثنا مؤمل بن فضل الحراني حدثنا عيسى- يعني ابن يونس-حدثنا جعفر- يعني ابن ميمون صاحب الأنماط- حدثني أبو عثمان عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن الله حي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا.
2. و قال الأمام ابن ماجة: حدثنا ابو بشار بكر بن خلف ثنا ابن أبي عدي عن جعفر ابن ميمون عن أبي عثمان عن سلمان عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إن الله حي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا-أو قال- خائبتين.
3. و قال الإمام البيهقي: اخبرنا أبو الحسين على بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد انبأ اسمعيل بن محمد الصفار ثنا محمد بن عبد الملك ثنا يزيد بن هارون انبأ شيخ في مجلس عمرو بن عبيد زعموا انه جعفر بن ميمون ح اخبرنا أبو عبد الله الحافظ انبأ احمد بن جعفر القطيعى ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ثنا ابى ثنا ابن ابى عدى عن جعفر بن ميمون بياع الانماط عن ابى عثمان النهدي عن سلمان الفارسى رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ان الله حيى كريم يستحيى إذا رفع الرجل إليه يديه ان يردهما صفرا خائبتين.
4. و قال الإمام البغوي: أخبرنا أبو سعيد الطاهري، أنا جدي عن الصمد البزاز، أنا محمد بن زكريا العذافري، أنا إسحاق الدبري، نا عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن الله حي كريم، يستحيي إذا رفع للعبد إليه يده أن يردها صفرا حتى يجعل فيها خيرا.
5. و قال الإمام عبد الرزاق: عن معمر عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن ربكم حي كريم ثم يستحيي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرا حتى يجعل فيهما خيرا.
6. و قال الإمام الحاكم:
1) أنبأ أبو العباس المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن هارون أنبأ جعفر بن ميمون عن أبي عثمان عن سليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : إن الله حيي كريم يستحي من عبده أن يبسط إليه يديه ، ثم يردهما خائبتين.
2) أخبرنا أبو العباس محمد بن محبوب التاجر بمرو ، ثنا سعيد بن مسعود ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان رضي الله عنه ، قال : إن الله يستحي أن يبسط العبد إليه يديه فيهما خيرا فيردهما خائبتين.
3) أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا بشر بن الوليد القاضي ، ثنا عامر بن يساف ، عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري قال : حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله رحيم حيي كريم يستحي من عبده أن يرفع إليه يديه ، ثم لا يضع فيهما خيرا.
7. و قال الإمام الطبراني: حدثنا محمد بن كامل السراج و محمد بن راشد الأصبهاني قالا حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا أبو أسامة حدثني جعفر بن ميمون سمع أبا عثمان يحدث عن سلمان عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إن الله عز و جل ليستحيي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرا لا شيئ فيهما.
8. قال الإمام إبن حبان: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا خليفة بن خياط العصفري ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، قال : حدثنا جعفر بن ميمون ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : « إن ربكم حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا.
9. و قال صاحب المسند:
1) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد انا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال : ان الله عز وجل ليستحي ان يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خير فيردهما خائبتين.
2) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد انا رجل في مجلس عمرو بن عبيد انه سمع أبا عثمان يحدث بهذا عن سلمان الفارسي : عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله قال يزيد سموه لي قالوا هو جعفر بن ميمون قال عبد الله قال أبي يعنى جعفر صاحب الأنماط.
ج. البحث في تراجم الرواة
في تراجم هؤلاء الرواة نكتفي ببحث أربعة أشخاص في هذا السند.
1. محمد بن بشار
اسمه الكامل محمد بن بشار بن عثمان داود بن كيسان العبدى، أبو بكر الحافظ البصرى، بندار. توفي 252 هـ
روى عنه: ابن أبي عدي و أبو بكر عبد الله بن أبى داود و عبد الله بن محمد ابن أبى الدنيا.
روى عن: أبو داود و الترمذى و النسائى و ابن ماجة
2. ابن أبي عدي
محمد بن إبراهيم بن أبى عدى، و قد ينسب لجده، و قيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصري، توفي 194 هـ. يقال له القسملي لأنه نزل في القساملة، و يقال محمد بن ابن عدي، و اسم ابن عدي إبراهيم.
روى عن: جعفر بن ميمون و إسماعيل بن مسلم المكى و أشعث بن عبد الملك الحمرانى
روى عنه: محمد بن بشار بندار و أحمد بن حنبل و أحمد بن سنان القطان
3. جعفر بن ميمون
هو جعفر بن ميمون التميمى، أبو على، و يقال أبو العوام، الأنماطى، بياع الأنماط.
روى عن: أبو عثمان النهدى و أبى ذبيان خليفة بن كعب و رفيع أبى العالية.
روى عنه: عيسى بن يونس و ابن أبي عدي.
4. أبي عثمان النهدي
هو عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدى بن وهب بن ربيعة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد، أبو عثمان النهدى، سكن في الكوفة ثم البصرة، أدرك الجاهلية و أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم و صدق إليه و لم يلقه، توفي 95 هـ.
روى عن: سلمان الفارسي و أبى بن كعب و بلال بن رباح.
روى عنه: جعفر بن ميمون و الأنماطى و الضحاك بن يسار.
ج. البحث في عدالة الرواة
1. محمد بن بشار بن عثمان داود بن كيسان العبدى، أبو بكر البصرى بندار
قال المزي في تهذيب الكمال: إنما قيل له بندار لأنه كان بندارا فى الحديث ، و البندار : الحافظ. و قال أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ، حدثنا محمد بن جعفر المطيري، قال حدثنا عبد الله بن الدورقي، قال: كنا عند يحيى بن معين و جرى ذكر بندار فرأيت يحيى لا يعبأ به و يستضعفه. و قال النسائي: صالح لا بأس به.
و قال عنه في التهذيب: قال عبد الله بن محمد بن يسار: سمعت عمرو بن علي يحلف أن بندارا يكذب فيما يروي عن يحيى. و قال العجلي: بصري، ثقة، كثير الحديث، و كان حائكا. و قال أبو حاتم: صدوق. و قال ابن حبان: كان يحفظ حديثه و يقرأ من حفظه.
2. ابن أبي عدي
قال عنه في التهذيب: قال أبو حاتم و النسائي: ثقة. و قال عمرو بن علي: سمعت عبد الرحمن بن مهدي و ذكر ابن أبي عدي فأحسن الثناء عليه، و سمعت معاذ بن جبال يحسن الثناء عليه.
3. جعفر بن ميمون
قال عنه في التهذيب: قال أبو حاتم: صالح. و قال الدارقطني: يعتبر عليه. و قال أحمد: ليس بقوي في الحديث.
و قال عنه في الضعفاء: حدثنا عبد الله بن أحمد قال أبي عن جعفر بن ميمون فقال: أخشى أن يكون ضعيف الحديث. و قال أيضا: حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول جعفر بن ميمون ليس بثقة.
و قال عنه في تهذيب الكمال: قال أحمد بن عدي: ليس بكثير الرواية، وقد حدث عنه الثقات مثل سعيد بن أبي عروبة و جماعة من الثقات، و لم أر أحاديثه منكرة، و أرجو أنه لا بأس به، و يكتب حديثه في الضعفاء.
بالنسبة بالقاعدة في الجرح و التعديل أنه إذا اجتمع الجرح و التعديل غلب الجرح و إن كان التعديل أكثر من الجرح بشرط أن يكون الجرح مفصلا. فالراوي هذا قد جرحه بعض و عدله بعض، فغلب الجرح على التعديل. فالحاصل الراوي جعفر بن ميمون ليس بثقة.
4. أبي عثمان النهدي
قال عنه في التهذيب: قال معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه: إني لأحسب أن أبا عثمان كان لا يصيب ذنبا، كان ليله قائما و نهاره صائما. و قال ابن أبي حاتم عن أبيه: كان ثقة، و كان عريف قومه. و قال أبو زرعة و النسائي و ابن خراش: ثقة.
د. البحث في اتصال السند
يكون حديث صحيحا إذا كان سنده متصلا. فالحديث المبحوث عنه سيتأمل سنده لأن يعرف اتصاله كما يلي:
1. أما الترمذي فقال: (أخبرنا) محمد بن بشار.
2. و أما محمد بن بشار فقال: (حدثنا) ابن أبي عدي.
3. و أما ابن أبي عدي فقال: (أنبأنا) جعفر ابن ميمون.
فهذه العبارات و الصيغ في الأداء يستعملها المحدثون في القراءة و السماع من الشيخ، إذن فالسند إلى هنا متصل.
4. و أما جعفر ابن ميمون فقال: عن أبي عثمان النهدي.
و (عنعنته) هذه محمولة على الإتصال، لأن جعفرا ليس بمدلس أولا، و يمكن لقاءه بأبي عثمان النهدي، و معروف في التراجم بالأخذ عنه، و مذكور في تلاميذه.
و أما أبو عثمان النهدي فقال: عن سلمان الفارسي، فهذا في نفس الحال كعنعنة جعفر.
ه. حكم الحديث
أما بالنسبة للحكم على هذا الحديث الذي درس الباحث إسناده فهو كما يلي:
1. إن سند الحديث متصل، لأن الرواة يستعملون الصياغ في الأداء التي تدل على سماعهم من شيوخهم إلا راويين و لكنهما ليسا بمدلسين.
2. إن رجال الإسناد كلهم ثقات إلا جعفر بن ميمون لأنه ضعيف.
3. لم تظهر شذوذ أو علة في سنده و متنه.
لأن يكون حديث صحيحا فلا بد أن يتوفر شروطه الخمسة جميعها و هي اتصال السند و عدالة الرواة و ضبطهم و عدم العلة و الشذوذ. و إن فات أحدها فالحديث ضعيف. و هذا الحديث الذي درسه الباحث يوجد فيه راو ضعيف ففات بعض شروط الحديث الصحيح. فالحاصل هذا الحديث من هذا الطريق ضعيف الإسناد.
هذا الحديث في الأصل ضعيف. و قد ورد الحديث من طرق أخرى منها صحيح و أكثرها ضعيف، و لم يكن سبب ضعفه فسق الراوي أو كذبه. فلذلك، قد ارتفع حكم ما رواه الترمذي من الضعيف إلى حسن لغيره.
و. فقه الحديث
قال المناوي في فيض القدير فيه ندب رفع اليدين في الدعاء و رد على مالك حيث كره ذلك. قال مالك أن لا يرفع اليدين في الدعاء إلا في الإستسقاء كما قد ورد في الحديث عن أنس رضي الله عنه : لم يكن النبي صلى الله عليه و سلم يرفع يديه في شيئ من الدعاء في الإستسقاء. و قد ثبت في الآثار عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال: رفع الإمام يوم الجمعة يديه على المنبر، فرفع الناس أيديهم، فقال مسروق: ما لهم قطع الله أيديهم، وقال الزهرى: رفع الأيدى يوم الجمعة محدث، وقال ابن سيرين: أول من رفع يديه يوم الجمعة عبيد الله بن عبد الله بن معمر.
و قد رد أكثر العلماء على ما قاله مالك في استنباط ما روي عن أنس أن المراد به المبالغة في الرفع و أنه لم يقع إلا في الإستسقاء. و مع ذلك، فقد ورد عنه صلى الله عليه و سلم نحو مائة حديث، كل حديث منها فيه أنه رفع يديه في الدعاء، لكنها في قضايا مختلفة، فكل قضية منها لم تتواتر، و القدر المشترك بينها-وهو الرفع عند الدعاء- تواتر باعتبار مجموع الطرق
تحتاج المقالة الكاملة؟؟؟تفضل اضغط من هنا
.
قال الإمام الترمذي في سننه تحت سلمان الفارسي:
حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي قال أنبأنا جعفر ابن ميمون صاحب الأنماط عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إن الله حي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين.
ب. المتابعات و الشواهد
هذا الحديث رواه الإمام الترمذي في سننه كما تقدم، و رواه أيضا الإمام أبو داود و الأمام ابن ماجة و الإمام البيهقي الإمام عبد الرزاق و الإمام الحاكم كما يلي:
1. قال الإمام أبو داود: حدثنا مؤمل بن فضل الحراني حدثنا عيسى- يعني ابن يونس-حدثنا جعفر- يعني ابن ميمون صاحب الأنماط- حدثني أبو عثمان عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن الله حي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا.
2. و قال الأمام ابن ماجة: حدثنا ابو بشار بكر بن خلف ثنا ابن أبي عدي عن جعفر ابن ميمون عن أبي عثمان عن سلمان عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إن الله حي كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا-أو قال- خائبتين.
3. و قال الإمام البيهقي: اخبرنا أبو الحسين على بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد انبأ اسمعيل بن محمد الصفار ثنا محمد بن عبد الملك ثنا يزيد بن هارون انبأ شيخ في مجلس عمرو بن عبيد زعموا انه جعفر بن ميمون ح اخبرنا أبو عبد الله الحافظ انبأ احمد بن جعفر القطيعى ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ثنا ابى ثنا ابن ابى عدى عن جعفر بن ميمون بياع الانماط عن ابى عثمان النهدي عن سلمان الفارسى رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ان الله حيى كريم يستحيى إذا رفع الرجل إليه يديه ان يردهما صفرا خائبتين.
4. و قال الإمام البغوي: أخبرنا أبو سعيد الطاهري، أنا جدي عن الصمد البزاز، أنا محمد بن زكريا العذافري، أنا إسحاق الدبري، نا عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن الله حي كريم، يستحيي إذا رفع للعبد إليه يده أن يردها صفرا حتى يجعل فيها خيرا.
5. و قال الإمام عبد الرزاق: عن معمر عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن ربكم حي كريم ثم يستحيي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرا حتى يجعل فيهما خيرا.
6. و قال الإمام الحاكم:
1) أنبأ أبو العباس المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن هارون أنبأ جعفر بن ميمون عن أبي عثمان عن سليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : إن الله حيي كريم يستحي من عبده أن يبسط إليه يديه ، ثم يردهما خائبتين.
2) أخبرنا أبو العباس محمد بن محبوب التاجر بمرو ، ثنا سعيد بن مسعود ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان رضي الله عنه ، قال : إن الله يستحي أن يبسط العبد إليه يديه فيهما خيرا فيردهما خائبتين.
3) أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا بشر بن الوليد القاضي ، ثنا عامر بن يساف ، عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري قال : حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله رحيم حيي كريم يستحي من عبده أن يرفع إليه يديه ، ثم لا يضع فيهما خيرا.
7. و قال الإمام الطبراني: حدثنا محمد بن كامل السراج و محمد بن راشد الأصبهاني قالا حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا أبو أسامة حدثني جعفر بن ميمون سمع أبا عثمان يحدث عن سلمان عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إن الله عز و جل ليستحيي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرا لا شيئ فيهما.
8. قال الإمام إبن حبان: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا خليفة بن خياط العصفري ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، قال : حدثنا جعفر بن ميمون ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : « إن ربكم حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا.
9. و قال صاحب المسند:
1) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد انا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال : ان الله عز وجل ليستحي ان يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خير فيردهما خائبتين.
2) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد انا رجل في مجلس عمرو بن عبيد انه سمع أبا عثمان يحدث بهذا عن سلمان الفارسي : عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله قال يزيد سموه لي قالوا هو جعفر بن ميمون قال عبد الله قال أبي يعنى جعفر صاحب الأنماط.
ج. البحث في تراجم الرواة
في تراجم هؤلاء الرواة نكتفي ببحث أربعة أشخاص في هذا السند.
1. محمد بن بشار
اسمه الكامل محمد بن بشار بن عثمان داود بن كيسان العبدى، أبو بكر الحافظ البصرى، بندار. توفي 252 هـ
روى عنه: ابن أبي عدي و أبو بكر عبد الله بن أبى داود و عبد الله بن محمد ابن أبى الدنيا.
روى عن: أبو داود و الترمذى و النسائى و ابن ماجة
2. ابن أبي عدي
محمد بن إبراهيم بن أبى عدى، و قد ينسب لجده، و قيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصري، توفي 194 هـ. يقال له القسملي لأنه نزل في القساملة، و يقال محمد بن ابن عدي، و اسم ابن عدي إبراهيم.
روى عن: جعفر بن ميمون و إسماعيل بن مسلم المكى و أشعث بن عبد الملك الحمرانى
روى عنه: محمد بن بشار بندار و أحمد بن حنبل و أحمد بن سنان القطان
3. جعفر بن ميمون
هو جعفر بن ميمون التميمى، أبو على، و يقال أبو العوام، الأنماطى، بياع الأنماط.
روى عن: أبو عثمان النهدى و أبى ذبيان خليفة بن كعب و رفيع أبى العالية.
روى عنه: عيسى بن يونس و ابن أبي عدي.
4. أبي عثمان النهدي
هو عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدى بن وهب بن ربيعة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد، أبو عثمان النهدى، سكن في الكوفة ثم البصرة، أدرك الجاهلية و أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم و صدق إليه و لم يلقه، توفي 95 هـ.
روى عن: سلمان الفارسي و أبى بن كعب و بلال بن رباح.
روى عنه: جعفر بن ميمون و الأنماطى و الضحاك بن يسار.
ج. البحث في عدالة الرواة
1. محمد بن بشار بن عثمان داود بن كيسان العبدى، أبو بكر البصرى بندار
قال المزي في تهذيب الكمال: إنما قيل له بندار لأنه كان بندارا فى الحديث ، و البندار : الحافظ. و قال أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ، حدثنا محمد بن جعفر المطيري، قال حدثنا عبد الله بن الدورقي، قال: كنا عند يحيى بن معين و جرى ذكر بندار فرأيت يحيى لا يعبأ به و يستضعفه. و قال النسائي: صالح لا بأس به.
و قال عنه في التهذيب: قال عبد الله بن محمد بن يسار: سمعت عمرو بن علي يحلف أن بندارا يكذب فيما يروي عن يحيى. و قال العجلي: بصري، ثقة، كثير الحديث، و كان حائكا. و قال أبو حاتم: صدوق. و قال ابن حبان: كان يحفظ حديثه و يقرأ من حفظه.
2. ابن أبي عدي
قال عنه في التهذيب: قال أبو حاتم و النسائي: ثقة. و قال عمرو بن علي: سمعت عبد الرحمن بن مهدي و ذكر ابن أبي عدي فأحسن الثناء عليه، و سمعت معاذ بن جبال يحسن الثناء عليه.
3. جعفر بن ميمون
قال عنه في التهذيب: قال أبو حاتم: صالح. و قال الدارقطني: يعتبر عليه. و قال أحمد: ليس بقوي في الحديث.
و قال عنه في الضعفاء: حدثنا عبد الله بن أحمد قال أبي عن جعفر بن ميمون فقال: أخشى أن يكون ضعيف الحديث. و قال أيضا: حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول جعفر بن ميمون ليس بثقة.
و قال عنه في تهذيب الكمال: قال أحمد بن عدي: ليس بكثير الرواية، وقد حدث عنه الثقات مثل سعيد بن أبي عروبة و جماعة من الثقات، و لم أر أحاديثه منكرة، و أرجو أنه لا بأس به، و يكتب حديثه في الضعفاء.
بالنسبة بالقاعدة في الجرح و التعديل أنه إذا اجتمع الجرح و التعديل غلب الجرح و إن كان التعديل أكثر من الجرح بشرط أن يكون الجرح مفصلا. فالراوي هذا قد جرحه بعض و عدله بعض، فغلب الجرح على التعديل. فالحاصل الراوي جعفر بن ميمون ليس بثقة.
4. أبي عثمان النهدي
قال عنه في التهذيب: قال معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه: إني لأحسب أن أبا عثمان كان لا يصيب ذنبا، كان ليله قائما و نهاره صائما. و قال ابن أبي حاتم عن أبيه: كان ثقة، و كان عريف قومه. و قال أبو زرعة و النسائي و ابن خراش: ثقة.
د. البحث في اتصال السند
يكون حديث صحيحا إذا كان سنده متصلا. فالحديث المبحوث عنه سيتأمل سنده لأن يعرف اتصاله كما يلي:
1. أما الترمذي فقال: (أخبرنا) محمد بن بشار.
2. و أما محمد بن بشار فقال: (حدثنا) ابن أبي عدي.
3. و أما ابن أبي عدي فقال: (أنبأنا) جعفر ابن ميمون.
فهذه العبارات و الصيغ في الأداء يستعملها المحدثون في القراءة و السماع من الشيخ، إذن فالسند إلى هنا متصل.
4. و أما جعفر ابن ميمون فقال: عن أبي عثمان النهدي.
و (عنعنته) هذه محمولة على الإتصال، لأن جعفرا ليس بمدلس أولا، و يمكن لقاءه بأبي عثمان النهدي، و معروف في التراجم بالأخذ عنه، و مذكور في تلاميذه.
و أما أبو عثمان النهدي فقال: عن سلمان الفارسي، فهذا في نفس الحال كعنعنة جعفر.
ه. حكم الحديث
أما بالنسبة للحكم على هذا الحديث الذي درس الباحث إسناده فهو كما يلي:
1. إن سند الحديث متصل، لأن الرواة يستعملون الصياغ في الأداء التي تدل على سماعهم من شيوخهم إلا راويين و لكنهما ليسا بمدلسين.
2. إن رجال الإسناد كلهم ثقات إلا جعفر بن ميمون لأنه ضعيف.
3. لم تظهر شذوذ أو علة في سنده و متنه.
لأن يكون حديث صحيحا فلا بد أن يتوفر شروطه الخمسة جميعها و هي اتصال السند و عدالة الرواة و ضبطهم و عدم العلة و الشذوذ. و إن فات أحدها فالحديث ضعيف. و هذا الحديث الذي درسه الباحث يوجد فيه راو ضعيف ففات بعض شروط الحديث الصحيح. فالحاصل هذا الحديث من هذا الطريق ضعيف الإسناد.
هذا الحديث في الأصل ضعيف. و قد ورد الحديث من طرق أخرى منها صحيح و أكثرها ضعيف، و لم يكن سبب ضعفه فسق الراوي أو كذبه. فلذلك، قد ارتفع حكم ما رواه الترمذي من الضعيف إلى حسن لغيره.
و. فقه الحديث
قال المناوي في فيض القدير فيه ندب رفع اليدين في الدعاء و رد على مالك حيث كره ذلك. قال مالك أن لا يرفع اليدين في الدعاء إلا في الإستسقاء كما قد ورد في الحديث عن أنس رضي الله عنه : لم يكن النبي صلى الله عليه و سلم يرفع يديه في شيئ من الدعاء في الإستسقاء. و قد ثبت في الآثار عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال: رفع الإمام يوم الجمعة يديه على المنبر، فرفع الناس أيديهم، فقال مسروق: ما لهم قطع الله أيديهم، وقال الزهرى: رفع الأيدى يوم الجمعة محدث، وقال ابن سيرين: أول من رفع يديه يوم الجمعة عبيد الله بن عبد الله بن معمر.
و قد رد أكثر العلماء على ما قاله مالك في استنباط ما روي عن أنس أن المراد به المبالغة في الرفع و أنه لم يقع إلا في الإستسقاء. و مع ذلك، فقد ورد عنه صلى الله عليه و سلم نحو مائة حديث، كل حديث منها فيه أنه رفع يديه في الدعاء، لكنها في قضايا مختلفة، فكل قضية منها لم تتواتر، و القدر المشترك بينها-وهو الرفع عند الدعاء- تواتر باعتبار مجموع الطرق
تحتاج المقالة الكاملة؟؟؟تفضل اضغط من هنا
.
Komentar
Posting Komentar